السيد محمد باقر الحكيم
251
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
وفي بعد ( الطاعة والولاية ) وارتباط الصدّيقة فاطمة عليها السّلام بهذا البعد ، نلاحظ ما ورد من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « يا فاطمة إنّ اللّه ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك » ، إذن ، فطاعتها تكون طاعة للّه تعالى ، وأيضا عصيانها وإغضابها يكون إغضابا للّه تعالى ، وقد احتجت الصدّيقة بذلك على الشيخين « 1 » . وما ورد من بعد ( الولاء والمودّة ) ، ووجوب حبها وودها ، ومن ذلك ما ذكرناه سابقا : « إنّ اللّه عز وجل فطم ابنتي فاطمة وولدها ومن أحبهم من النار » . إذن ، فقضية حبّها يكون سببا لنجاة الإنسان من النار ، فهو واجب لا مناص عنه . نسأله تعالى أن يجعلنا ممن أحب فاطمة عليها السّلام وأحب أباها صلّى اللّه عليه وآله وزوجها والأئمة الطاهرين عليهم السّلام من أبنائها ، وأن نكون إن شاء اللّه من السائرين على منوالها . الروايات في الحسنين عليهما السّلام القسم الثالث من الروايات هي : الروايات التي وردت في الحسنين - الإمام الحسن والحسين عليهما السّلام - وهي - أيضا - على وجهين : الأول : الروايات التي وردت في الحسنين بعنوانهما المشترك . والثاني : ما تناول كلا من الحسن والحسين بصورة مستقلة وبخصوصياته ومواصفاته . ملاحظات عامة قبل الإشارة إلى هذه الروايات وعناوينها لا بدّ من الإشارة إلى عدة ملاحظات حول هذه الروايات « 2 » :
--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1380 / 1759 ، سنن الترمذي 4 : 157 - 158 / 1609 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 153 ، كنز العمال 12 : 111 / 34238 ، ذخائر العقبى : 39 . ( 2 ) قلنا سابقا : إنّنا نتحدث الآن عن الروايات التي وردت بطريق الجمهور ، أما التي وردت